السيد علي الموسوي القزويني
344
تعليقة على معالم الأصول
وأمّا على القول بالأعمّ فلا يلزم شيء من ذلك ، لأنّ هذه أحكام مختلفة ترد على ماهيّة واحدة ، من أنّ ذلك مشترك الورود ، إذ لا يعقل وجود القدر المشترك بين الزائد والناقص ، ولا يعقل تبادل أجزاء ماهيّة واحدة ( 1 ) . ووجه الاندفاع : إنّ القائل بالأعمّ حيث لا يأخذ الهيئة الاجتماعيّة في مسمّى اللفظ في الجملة في فسحة من هذا المحذور ، والقدر المشترك بين الزائد والناقص بالمعنى المتقدّم أمر معقول ، بل واضح يدركه الوجدان السليم ، وتبادل أجزاء الماهيّة بهذا المعنى لا ضير فيه ، كما هو أمر معقول بل واضح ، ومن لوازم القدر المشترك بهذا المعنى قبوله من الزيادة ما هو معتبر في وظائف طائفة من أنواع المكلّفين المختلفين بحسب اختلاف أحوالهم ، ومن النقيصة ما هو معتبر أيضاً في وظائف طائفة أُخرى ، وهذه هي الأحكام المختلفة الواردة على ماهيّة واحدة ، هي القدر المشترك المذكور . وينبغي التنبيه على أُمور : منها : إنّ الأظهر بل المتعيّن على مقالة الأعمّي هو الوجه الثاني ، وهو ما كانت الهيئة الاجتماعيّة ملغاة عن المسمّى في طرف الزيادة ، وإلاّ لزم صحّة إطلاق اللفظ على الجزء أيضاً ، وهو باطل كما عرفت . ومنها : إنّ ما عرفته إنّما هو في تصوير الصحّة والعموم بالنسبة إلى الأجزاء ، وأمّا بالنسبة إلى الشرائط فتصويره واضح ، فإنّ أجزاء الماهيّة كما كان يعرضها الهيئة الاجتماعيّة بسب الانضمام فكذلك يعرضها هيئة أُخرى بسبب لحوق الشرائط بها ، فمرجع القول بالصحيحة إلى أخذ هذه الهيئة أيضاً في المسمّى ، كما إنّ مرجع القول بالأعمّ إلى منع ذلك ، بدعوى : إنّ ماهيّة المسمّى إنّما أُخذت في لحاظ الوضع لا بشرط هذه الهيئة أيضاً ، كما أُخذت لا بشرط الهيئة الاجتماعيّة في الجملة .
--> ( 1 ) قوانين الأُصول 1 : 44 .